جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

159

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) وخطب بجيش ابن سعد في يوم الطفّ قائلا : « تبّا لكم أيّتها الجماعة وترحا ، أفحين استصرختمونا ولهين متحيّرين فاصرخناكم مؤدّين مستعدّين ، سللتم علينا سيفا في رقابنا وحششتم علينا نار الفتن . . . ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركّز بين اثنتين ؛ بين السلّة والذلّة وهيهات منّا الذلّة . . . » « 1 » . وأمّا الخطب الأخرى : فقد خطبت زينب بأهالي الكوفة قائلة : « أما بعد ، يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر ، فلا رقأت الدمعة ، ولا هدأت الرنّة ، إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوّة انكاثا . . . » « 2 » . وقالت أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين مخاطبة أهل الكوفة : « يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه . . . » « 3 » . وقالت زينب عليها السلام في خطبتها المشهورة في مجلس يزيد : « أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى ، انّ بنا على اللّه هوانا . . . أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا . . . » « 4 » . ( 2 ) والقى الإمام السجاد خطبة حماسية فضح فيها يزيد في مجلسه إذ قال فيها : « أيّها الناس ، أعطينا ستّا وفضّلنا بسبع ؛ أعطينا العلم والحلم والسماحة والشجاعة . . . فمن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني انبأته بحسبي ونسبي . انا ابن مكّة ومنى ، انا ابن زمزم والصفا . . . » « 5 » .

--> ( 1 ) نفس المهموم : 131 ، مقتل الخوارزمي 2 : 7 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 109 . ( 3 ) نفس المصدر : 112 . ( 4 ) أعلام النساء 2 : 504 ، حياة الإمام الحسين 3 : 378 . ( 5 ) مقتل الخوارزمي 2 : 69 ، بحار الأنوار 45 : 174 .